الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أكد ماركو روبيو، المرشح لمنصب وزير الخارجية في إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، أن المغرب يعد نموذجا واعدا للتعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة وإفريقيا، وذلك خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ، الأربعاء 15 يناير 2025، خصصت لمناقشة رؤيته للسياسة الخارجية الأمريكية.
وفي رده على سؤال حول استراتيجية الولايات المتحدة في إفريقيا، أوضح روبيو أن التركيز المفرط على مكافحة الإرهاب في القارة أدى إلى تفويت فرص اقتصادية مهمة، وأبرز أن دولا مثل المغرب تقدم نموذجا يُمكن البناء عليه لتحقيق شراكات اقتصادية مثمرة.
وشدد السيناتور على أن التعاون الأمريكي مع شمال إفريقيا، وخاصة المغرب، يجب أن يتجاوز الأطر التقليدية ليشمل مجالات اقتصادية واستراتيجية أوسع، لافتا الى أن عددا من الدول تقدم فرصا حقيقية للتقدم الاقتصادي، وليس فقط في مجال مكافحة الإرهاب.
وأضاف المتحدث “إذا نظرنا إلى شمال إفريقيا، على سبيل المثال في المغرب، هناك تطورات كبيرة بالفعل بعد التوقيع على اتفاقيات أبراهام للسلام، وما تلاه من تطور في العلاقات”.
وختم روبيو حديثه بتأكيده على ضرورة إعادة صياغة الحضور الأمريكي في إفريقيا ليتماشى مع الديناميكيات الاقتصادية الجديدة، مشيرا إلى أن المغرب يمثل بوابة مثالية للولايات المتحدة للانخراط بفعالية أكبر في القارة الإفريقية.
ومن المرتقب أن يكون لتولي ماركو روبيو ذو الأصول الكوبية، لحقيبة الخارجية الأمريكية، تأثير إيجابي لصالح المغرب وقضية وحدته الترابية، فماركو من النواب الأمريكيين المعروفين بمواقفهم المتشددة المناهضة لدول معروفة بدعمها لأطروحة البوليساريو، كفنزويلا وكوبا وإيران، وكان من أشد النواب الأمريكيين المنادين بالعمل على إسقاط نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما أنه سبق أن أبدى مواقف مناهضة للسياسة الجزائرية بسبب علاقاتها مع روسيا، ففي عام 2022، دعا وزارة الخارجية الأمريكية إلى فرض عقوبات على النظام الجزائري، بسبب اقتنائه للأسلحة الروسية.
ويمثل تكليف الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، لماركو روبيو بتولي وزارة الخارجية، مؤشرا على عزم الإدارة الأمريكية الجديدة المضي قدما في تثبيت القرار الرئاسي القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء وبالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية للمملكة، ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء، الذي اتخذه ترامب خلال ولايته السابقة.